اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

60

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فقال الملك : نزلت إلى الأرض وأنا مسرور برؤية نبيك ، فكيف أخبره بهذا الخبر الفظيع ، وإنني لأستحيي منه أن أفجعه بقتل ولده ؛ فليتني لم أنزل إلى الأرض . قال : فنودي الملك من فوق رأسه : افعل ما أمرت به . فدخل الملك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونشر أجنحته بين يديه وقال : يا رسول اللّه ! اعلم إني استأذنت ربي في النزول إلى الأرض شوقا لرؤيتك وزيارتك ، فليت ربي حطم أجنحتي ولم آتك بهذا الخبر ، ولكن لا بد من إنفاذ أمر ربي عز وجل . اعلم يا محمد ، إن رجلا من أمتك اسمه يزيد - زاده اللّه لعنا في الدنيا وعذابا في الآخرة - يقتل ولدك الطاهر ابن الطاهرة ، ولن يتمتع قاتله في الدنيا من بعده إلا قليلا ويأخذه اللّه مقاصا له على سوء عمله ويكون مخلدا في النار . فبكى النبي صلّى اللّه عليه وآله بكاء شديدا وقال : أيها الملك ، هل تفلح أمة تقتل ولدي وفرخ ابنتي ؟ فقال : لا يا محمد ، بل يرميهم اللّه في اختلاف قلوبهم وألسنتهم في دار الدنيا ولهم في الآخرة عذاب أليم . المصادر : 1 . الدمعة الساكبة : ج 4 ص 91 ، عن المنتخب . 2 . المنتخب للطريحي ، على ما في الدمعة . 34 المتن : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم وهو محتضن أحد ابني ابنته وهو يقول : إنكم لتبخّلون وتجبّنون وتجهّلون وانكم لمن ريحان اللّه . المصادر : 1 . سنن الترمذي لمحمد بن سورة : ج 4 ص 279 ح 1910 . 2 . غريب الحديث لإبراهيم بن إسحاق : ج 2 ص 898 .